lundi 3 avril 2017

صحيفة تكشف: طبخة جديدة أمام ترامب بشأن فلسطين

Une nouvelle tentative de Trump pour des soi-disant solutions pour la Palestine



فلسطين اليوم - وكالات

يفتح البيت الأبيض، خلال النصف الأول من أبريل/نيسان الجاري، أبوابه الكبيرة لاستقبال الوفود الفلسطينية والعربية، التي تستعجل إيجاد حلول "ترقيعية" للقضية الفلسطينية التي باتت تزعج كثيرين، على ما يبدو، وخاصة الجيران العرب.

ومن المقرر، أن يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الأمريكي دونالد ترامب، في واشنطن، اليوم الاثنين، قبل يوم واحد من توجه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى الولايات المتحدة للغرض نفسه، في حين سيختم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اللقاءات العربية بترامب منتصف الشهر.

توافُد الرؤساء العرب على واشنطن، يأتي بعد لقاء ثلاثي جمع عباس والسيسي وملك الأردن، على هامش القمة العربية الأخيرة التي عُقدت في البحر الميت، كما أنه يأتي في ظل حديث عن اتفاق عربي (سرّي) تبلور في ورقة سياسية ستُطرح على ترامب تتعلق بحل الدولتين والمفاوضات مع الاحتلال.

الطبخة جاهزة

مسؤول دبلوماسي مصري رفيع المستوى، كشف لـ"الخليج أونلاين" عن الملامح الأولى للصفقة السياسية التي سيتم عرضها على ساكن البيت الأبيض خلال هذا الشهر والتي ترتكز على خيار "حل الدولتين".

المسؤول المصري يؤكد، أن اللقاء الثلاثي الذي عُقد بين عباس والسيسي والملك عبد الله، الأربعاء 29 مارس/آذار 2017، بالأردن، وضع اللمسات النهائية للصفقة السياسية، موضحاً أنه "تم الاتفاق على أن يعرضها الرئيس المصري وملك الأردن على ترامب لمناقشتها، على أن يبلغ ترامب ردّه النهائي للرئيس الفلسطيني خلال لقائهما المرتقب".

الرؤساء الثلاثة سيقدمون "مبادرة سياسية جديدة" تتعلق بالمفاوضات والتمسّك بـ"حل الدولتين". ويتمثل أبرز بنود المبادرة في رعاية أمريكية لجولة مفاوضات جديدة بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال، ضمن سقف زمني محدد يشهد توقفاً كاملاً لعمليات الاستيطان، والإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى كشرط فلسطيني وعربي رئيسي، بحسب المسؤول المصري.

وتنص المبادرة على عقد مفاوضات أوليَّة بين مسؤولين رفيعي المستوى من السلطة و"إسرائيل" في العاصمتين القاهرة وعمّان؛ لبحث الخطوط العريضة للعملية التفاوضية، واستكمال ما تم التوقف عنده في آخر مفاوضات نهاية أبريل/نيسان 2014.

وفي حال نجحت المفاوضات الأولية، يضيف المسؤول المصري، سيتم الاتفاق على موعد ومكان انطلاق مفاوضات جديَّة على مستوى أكبر، وذلك بناء على توصيات مؤتمر سلام دولي تشارك فيها الدول العربية والأجنبية كافة برعاية أمريكية.

ويُعتقد أن الرئيس المصري وملك الأردن سيحاولان إقناع ترامب بالمبادرة الجديدة، والضغط على "إسرائيل" للقبول بها، وإعادة تحريك العملية السلمية مجدداً برعاية أمريكية وعربية وضمن ضمانات محددة.

وعلِم مراسل "الخليج أونلاين"، أن إدارة ترامب تسعى لعقد مؤتمر سلام دولي في شهر سبتمبر/أيلول المقبل؛ لطرح أفكار جادة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وإطلاق جولة مفاوضات جديدة، وأن هناك لقاءات فلسطينية-عربية-إسرائيلية-أمريكية، ستجري استعداداً لهذا المؤتمر.

وبعد مشاركته في القمة العربية الأخيرة، قال الرئيس الفلسطيني: "إن الإدارة الأمريكية الجديدة تفكر جديّاً في حل القضية الفلسطينية"، مشيراً إلى أن "الحوار متواصل معها. وهناك عدد من القضايا التي كانت تريد رأينا فيها أو إجابتنا عنها. ونحن قدمنا لهم موقفنا من كل تساؤلاتهم".

تركيع المحور الثلاثي

نايف الرجوب، النائب في المجلس التشريعي، والقيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالضفة المحتلة، أكد أن التحرك العربي الثلاثي الجديد (السلطة-مصر-الأردن) هو محاولات بائسة ويائسة لاسترضاء الإدارة الأمريكية والجانب الإسرائيلي.

وأكد الرجوب، لـ"الخليج أونلاين"، أن التحركات التي تبذلها الأطراف العربية لتحريك العملية التفاوضية وإحيائها بعد موتها "لن تجدي نفعاً"، كما أن اللقاءات المرتقبة لرؤساء تلك الدول مع ترامب "ستكون فاشلة ولا فائدة منها"؛ لكون تلك الدول لا تملك أي وسائل حوار وضغط مجدية، حسب قوله.



المقلق في هذه اللقاءات، بحسب الرجوب، هو التنازل الجديد الذي سيقدَّم من قِبل السلطة ومصر والأردن، مقابل إرضاء ترامب لرعاية جولة مفاوضات جديدة في المنطقة، وممارسة الضغط الناعم على إسرائيل للقبول بها تحت شروط خطيرة.

ويرى الرجوب أن "الدول العربية، بمشاركة السلطة الفلسطينية، باتت تستجدي الجلوس على طاولة مفاوضات مع الاحتلال، وهذا الأمر يُضعف موقفهم كثيراً أمام الإدارة الأمريكية، التي تسعى هي الأخرى لتركيع المحور العربي الثلاثي ووضعه في جيبها".

القيادي الحمساوي، يشير أيضاً إلى أن الإدارة الأمريكية "لن تقدم أي حلول لصالح القضية الفلسطينية، وستحاول من خلال الدول العربية التي تلهث وراء إحياء مشروع التسوية للحصول على أكبر قدر من التنازلات السياسية والوطنية، خاصة بعد تصريحات رئيس السلطة الأخيرة بأنه يتمسك فقط بـ22% من فلسطين التاريخية والتخلي عن باقي فلسطين لحساب الاحتلال".

وفي فبراير/شباط الماضي، سجل ترامب تمايزاً عن عقود من السياسة الأمريكية حيال الشرق الأوسط؛ إذ أكد خلال لقائه رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في واشنطن، أن "حل الدولتين ليس السبيل الوحيد لإنهاء النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي"، لافتاً إلى أنه "منفتح على خيارات بديلة إذا كانت تؤدي إلى السلام".

تصريحات ترامب أثارت قلقاً كبيراً لدى القيادة الفلسطينية؛ بسبب مواقفه المؤيدة لإسرائيل وتعهده بنقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس، وتعيين مؤيد للاستيطان سفيراً للولايات المتحدة لدى الدولة العبرية.

ومنذ تنصيب ترامب، أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من ستة آلاف وحدة استيطانية في القدس والضفة الغربية المحتلتين، قبل أن يعلق البيت الأبيض على الموضوع.

ويعكس تسريع وتيرة الاستيطان رغبة الحكومة في اغتنام فترة حكم ترامب بعد ثماني سنوات من إدارة باراك أوباما التي كانت تعارض الاستيطان.

فخ أمريكي

ويحذر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، من "ضغوطات أمريكية" ستُمارس على قيادة السلطة الفلسطينية والرئيس المصري وملك الأردن؛ للقبول بمبادرات سلام جديدة لا تتماشى مع المصالح الفلسطينية وتصب في مصلحة إسرائيل، وفق قوله.

وأكد أبو ظريفة، لـ" الخليج أونلاين"، أن اللقاءات التي ستجري في واشنطن بين الرؤساء العرب والرئيس الأمريكي، خلال الشهر الجاري، "لا فائدة منها"، معتبراً إياها "مجرد بيع وهْم جديد للفلسطينيين والعرب بأن السلام قادم على يد ترامب".

إدارة ترامب، كما يقول أبو ظريفة، ليست أمينة على أي مفاوضات سلام مقبلة بين السلطة والعرب من جانب، وحكومة الاحتلال من جانب آخر، برأي عضو الجبهة الديمقراطية، الذي أشار إلى أن الانحياز الأمريكي لإسرائيل "بات واضحاً" ولا يمكن للقاءات الصغيرة التي تتم دون هدف في واشنطن أن تمحوه.

ودعا أبو ظريفة الرئيسَ الفلسطيني ونظيره المصري وملك الأردن لـ"وقف اللهث والركض خلف السراب الأمريكي والإسرائيلي والتوحد بموقف سياسي واضح واستراتيجية قوية؛ لمواجهة الاحتلال والتصدي له"، مؤكداً أن إدارة ترامب "لن تقدم شيئاً يخدم القضية الفلسطينية ويضر بإسرائيل".

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية نهاية أبريل/نيسان 2014، دون تحقيق أية نتائج تُذكر، بعد 9 أشهر من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ وذلك بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، والقبول بحدود 1967 أساساً للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

Aucun commentaire: