mardi 28 février 2017

"اللشمانيا".. مرضٌ يغزو طوباس ولا حلول بالأفق!

"Leishmaniose" Une maladie qui envahit Tubas et pas de solutions à l’horizon!



جنين - المركز الفلسطيني للإعلام

خلال الأيام القليلة الماضية، أصيب نحو عشرين مواطنًا بـ"اللشمانيا" أو ما يعرف علميا بذبابة أريحا، وهو مرض جلدي يثير الخوف والقلق في أهالي المنطقة في هذا الوقت من كل عام.

وقالت مصادر محلية لمراسلنا إن الإصابات تتركز في حي الإسكان في طوباس، وهي المنطقة الأكثر عرضة للإصابة في كل عام بهذا المرض.

وتعد اللشمانيا مرضًا طفيليَّ المنشأ ينتقل عن طريق قرصة "ذبابة أريحا"، وهي حشرة صغيرة جدا لا يتجاوز حجمها ثلث حجم البعوضة العادية لونها أصفر، وتنتقل قفزا ويزداد نشاطها ليلا، ولا تصدر صوتا لذا قد تلسع الشخص دون أن يشعر بها. 

وتظهر اللشمانيا الجلدية بعد عدة أسابيع من لسعة ذبابة أريحا على شكل حبوب حمراء صغيرة أو كبيرة، ثم تظهر عليها تقرحات، ويلتصق على سطحها إفرازات متيبسة، ولا تلتئم هذه القروح بسرعة، وتكبر القرحة بالتدريج خاصة في حالة ضعف جهاز المناعة عند الإنسان، وتظهر عادة هذه الآفات في المناطق المكشوفة من الجسم، وتتراوح مدة الشفاء من ستة أشهر إلى سنة.

أهالي الإسكان منزعجون

ويشتكي المواطن علي دراغمة من سكان طوباس لمراسلنا من ضعف الإجراءات الوقائية المتبعة من الجهات المختصة في محاربة هذه الحشرة، التي تنشر الهوس بين المواطنين مع اقتراب الربيع.

وأضاف: تعد بيئة الأغوار والمغر والكهوف الرطبة موئلا لها، كما يعد حيوان الوبر الصخري المنتشر في المنطقة ناقلا لها، وفي كل عام تتكرر الإصابات، وتزداد مع دخول الربيع دون حلول عملية.

وأردف: تسجل سنويا عشرات الإصابات، وهناك أشخاص غيروا أماكن سكنهم، ولم يعد الإسكان مكانا مفضلا لهم بسبب هذه الحشرة التي تنشط في هذا الوقت من كل عام.

وأفاد المواطن أحمد صوافطة في حديث خاص لمراسنا بأنه ضاق ذرعًا من الحياة في ظل خوف على أطفاله من الذبابة.

وأكد أن كل لسعة من لسعات "ذبابة أريحا" تحتاج لعشر جلسات علاج، في كل جلسة أربع حقن، فيما تترك هذه اللسعة أثرا كبيرا على الجلد، والأخطر من ذلك أن تكون داخلية.

وطالب صوافطة بلدية طوباس والجهات المختصة بحلول عملية تتمثل في ردم الحفر والكهوف القريبة من منطقة الإسكان، حيث إن عملية الرش للمبيدات التي تتم في كل عام غير مجدية.

الحيوان المتهم

ويعد حيوان الوبر الصخري المنتشر في المنطقة أحد المتهمين الرئيسين بأنه حاضنة لذبابة أريحا، وسط مطالبات بالقضاء عليه، وهو ما تعارضه جمعيات حماية البيئة التي ترى في ذلك إضرارا أكبر بالبيئة دون أسس علمية واضحة.

ويؤكد عماد الأطرش المدير التنفيذي لجمعية حماية الحياة البرية الفلسطينية أن اللشمانيا التي تصيب الإنسان هي من النوع الشرقي ونسبة وجودها في الوبر الصخري قليلة جدا، "بالتالي كيف نحمل هذا الحيوان مسؤولية نقل البعوضة، ونساهم في قتل الحيوانات البرية الفلسطينية وتدمير أماكن عيشها؟".

وأوضح الأطرش أن الحلول يجب أن تكون بعيدة عن قتل حيوان الوبر الصخري أو تدمير أماكن عيشه، مشيرا إلى أن هذا الحيوان موجود منذ ملايين السنين، ولا توجد دراسة علمية واحدة تحمله مسؤولية حمل البعوضة ونقلها إلى الإنسان.

وحسب الأطرش؛ فإن الحل الأمثل هو الاهتمام بالنظام العام، وليس قتل الحيوانات، مشيرا إلى أن النفايات هي المسبب الرئيس لانتشار البعوضة ووصولها إلى الإنسان ولدغه.

Aucun commentaire: