mardi 28 février 2017

"مراقب الدولة": أخفقنا في عدوان غزة وحماس سددت لنا ضربات قاسية

"Le contrôleur de l'Etat": nous avons échoué à attaquer Gaza et le Hamas nous avait infligé des coups durs



القدس المحتلة - فلسطين الآن

نشر ما يسمى بـ"مراقب الدولة" في "إسرائيل" يوسف شابيرا، مساء اليوم الثلاثاء، تقريره حول إخفاقات الحرب الأخيرة على قطاع غزة، والذي أشعل الساحة السياسية الإسرائيلية قبيل نشره وسط تبادل للاتهامات بين المسؤولين السياسيين والعسكريين حول ما جرى آنذاك.

وحمّل التقرير الذي أحدث هزة سياسية وأمنية في "إسرائيل"، المجلس الوزاري المصغر "الكابنيت" المسؤولية عن ما جرى من إخفاقات والتردد في التعامل مع تقارير استخبارية مسبقة عن نجاح حركة حماس بحفر أنفاق إلى داخل المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

وقال مراقب الدولة يوسف شابيرا في التقرير "كانت المؤسسة السياسية والعسكرية والهيئات الاستخباراتية على علم بتهديد الانفاق وحتى عرفته بأنه استراتيجي. ولكن الافعال التي اتخذت لم تكن على مستوى التهديد".

واتهم التقرير نتانياهو ووزير دفاعه في حينه موشيه يعلون بعدم مشاركة المعلومات بشكل كامل حول الانفاق مع اعضاء الحكومة الامنية المصغرة، بل تحدثا بدلا من ذلك باستخدام مصطلحات "عامة ومتفرقة".

واعتبر التقرير ان الرجلين فشلا في تزويد الوزراء بـ "معلومات ضرورية واساسية"، تساعد في اتخاذ "قرارات على بينة من الوقائع" حول الوضع في قطاع غزة كله، قبل الحرب.

وبدأ شابيرا باعداد التقرير في ايلول/سبتمبر 2014، فورا بعد انتهاء الحرب على غزة التي استمرت قرابة شهرين .

ونفى نتانياهو بشكل متكرر هذه الاتهامات، مؤكدا انه اطلع الوزراء على الوضع بشكل منتظم.

وقال التقرير إن غالبية الأنفاق لم يتم تدميرها وانتهت الحرب دون أن تحقق نتائج حقيقية في ذلك.

وبحسب التقرير فإن الفشل كان أيضا يتعلق بحماية المستوطنين وتصرفات الجيش والاستخبارات والمستوى السياسي وسلوكياتهم الخاطئة في التعامل مع سكان غلاف غزة وعدم حمايتهم وتوفير خطط لذلك قبيل الدخول في المعركة.

وعلق نتنياهو على التقرير بتصريحات اتهم فيها مراقب الدولة بإثارة وسائل الإعلام في قضايا جانبية بدلا من الحديث عن الدروس المستفادة من الحرب خلال تقريره. مشيرا إلى أنه دعم خلال وبعد الحرب قيادة الجيش ولم يتهرب من مسؤولياته.

وأضاف مدافعا عن نفسه "قدمت تقارير استخبارية للكابنيت حول الأنفاق 13 مرة". مدعيا أن حركة حماس تلقت ضربة قاصمة لم تتلقاها في تاريخها.

وقررت لجنة مراقبة الدولة في الكنيست، اليوم الثلاثاء، استجواب نتنياهو في الأسابيع المقبلة حول تقرير المراقب شابيرا.

وقال رئيس اللجنة كارين الهرار من حزب هناك مستقبل "مهمتي هي التأكيد على تنفيذ الدروس وتصحيح ما هو مطلوب لإصلاح المشكلة وخاصةً أن الأمر يتعلق بالأمن القومي وحياة الإنسان .. لن أسمح لرئيس الوزراء أو أي شخص بالتهرب من المسؤولية".

وهاجمت المعارضة الإسرائيلية نتنياهو بشدة بعد نشر التقارير، حيث طالبه زعيم المعارضة يتسحاق هيرتسوغ باستخلاص العبر والدروس بعد فشله الذريع في فهم التهديد الأمني الخطير الذي كانت تتعرض له "إسرائيل" بسبب تلك الأنفاق.

وأضاف "نتنياهو فشل في تحقيق الأمن والسلام، كما فشل تماما في حماية سكان الجنوب من الصواريخ، يجب عليه أن يستخلص العبر والدروس". مدافعا عن مراقب الدولة الذي قال أن تقريره لم يكن سياسيا بل كان مهنيا.

فيما قال زعيم حزب هناك مستقبل يائير لبيد أن التقرير يشير إلى أن نتنياهو لم يكن في يوم من الأيام على استعداد لتحقيق الاستقرار وأن يتوقف عن إلقاء المسؤولية على الغير ويعمل للاستفادة من التقرير لمنع أي فشل مستقبلا.

من جهته دعا الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين إلى ضرورة تجنب ما جاء في التقرير والتطلع إلى إنهاء الخلافات باستخلاص العبر والدروس مما جرى.

وأعرب عدد من عوائل قتلى الجنود الإسرائيليين خلال الحرب عن أسفهم لما وصلت إليه المناوشات السياسية عبر وسائل الإعلام حول القضية. داعيين إلى العمل على الاستفادة من دروس الحرب وإعادة جثث الجنود المفقودين بغزة وحماية الجنود من أي ملاحقات قضائية وتعزيز قوتهم في مواجهة "الإرهاب". وفق وصفهم.

واتهمت عائلة الجندي أورون شاؤول المحتجز لدى حماس، نتنياهو ويعلون بالتخلي عن الجنود خلال الحرب وإبقائهم في أيدي حماس.

وكانت منظمة "ضحايا الإرهاب" الإسرائيلية قدمت طلبا للجنة الأمن والخارجية في الكنيست طلبا لوقف نشر تقرير مراقب الدولة باعتبار أنه يحتوي على معلومات استخبارية من الممكن أن تستفيد منها "المنظمات الإرهابية". وفق وصفها.

وأسفرت حرب 2014 عن سقوط 2251 قتيلا من الفلسطينيين بينهم 551 طفلا بحسب الامم المتحدة.

المصدر: فلسطين الآن

Aucun commentaire: