mardi 28 février 2017

توتر قادة العدوان على غزة عشية تقرير حرب غزة

Tension chez les chefs de l’occupation la veille du rapport sur la guerre de 2014 contre Gaza



وكالات - صوت الأقصى

تحدثت الصحافة العبرية، صباح اليوم، بإسهاب عن تقرير مراقب الدولة الخاص بالعدوان على غزة عام 2014، والذي من المتوقع أن يوجه سهامه إلى وزير الجيش السابق موشيه يعلون ورئيس الأركان السابق بيني غانتس، جراء الإخفاق في القضاء على صواريخ المقاومة في قطاع غزة.

وكتبت صحيفة "يسرائيل هيوم" انه "في الثامن من تموز 2014، خرج الجيش لتنفيذ عملية الجرف الصامد في قطاع غزة. تلك العملية التي تحولت الى معركة، لكنها رسخت في الذاكرة كحرب، وانتهت في 26 آب. واليوم، بعد عامين ونصف، سيتم نشر تقرير مراقب الدولة الذي فحص سلوك القيادتين السياسية والعسكرية، والاستعدادات والسلوك خلال العملية".

وأضافت القيادتان السياسية والعسكرية تغليان منذ فترة طويلة استعدادا لنشر التقرير، المسؤولون الكبار يتبادلون الاتهامات، ويًصفون الحسابات السياسية، ولكن عند الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم، سيتمكن هؤلاء، وكذلك الجمهور، اخيرا، من معرفة النتائج التي توصل اليها الفحص الشامل.

من المتوقع ان يشير مراقب الدولة يوسف شبيرا الى اخفاقين رئيسيين في التقرير، الذي سيسمح بنشره اليوم، ويمكن قراءته على موقع مراقب الدولة: السلوك غير الصحيح للحكومة، وعدم جاهزية الجيش. يوم امس، دعا مسؤولون كبار في مكتب مراقب الدولة، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الى تحسين الاجراءات والتعلم من التقرير، الذي، وخلافا لتقارير سابقة، لا يتضمن تحديد "مسؤولية خاصة" عن الاخطاء والاخفاقات التي يكشفها الفحص.

نتنياهو يهاجم المراقب

لقد استبق نتنياهو التقرير، وشن يوم امس، هجوما على المراقب، وقال في جلسة كتلة الليكود: "خلافا لتقرير المراقب، انا ادعم قادة الجيش والجهاز الامني، الذين حافظوا ويحافظون على مواطني دولة اسرائيل. جنودنا وقادتنا ضحوا بأنفسهم، وشعب اسرائيل يفاخر بهم". وفي المعارضة اتهموا نتنياهو بدق اسفين في عرضه للمراقب وكأنه لا يدعم قادة الجهاز الامني، بينما يقوم المراقب بعمله كجزء من النظام الديموقراطي".

لقد رفض نتنياهو، قبل نشر التقرير، ما لا يتوقع ظهوره فيه: "الدروس الهامة فعلا لا تتواجد فيه، ونحن نطبقها بدون اعلانات وتصريحات اعلامية. نحن نطبقها بشكل اساسي، بإصرار وبهدوء".

واضاف: "مسؤوليتي الاولى كرئيس للحكومة هي الاهتمام بأمن اسرائيل ومواطنيها. هكذا فعلنا في الجرف الصامد. لم يكن في الدولة أي مجلس وزاري تم اطلاعه على الامور كما فعلنا". كما اتهم نتنياهو، من دون ذكر الأسماء، اعضاء المجلس الوزاري السابق بتسييس النقاشات في المجلس الوزاري والتسريب منها، وقال: "عندما يدخلون الى المجلس الوزاري يطلب من الوزراء ترك الهواتف والسياسة الصغيرة والمصالح الشخصية في الخارج".

حسب التقديرات فان الجهات الأساسية المتضررة من التقرير هما وزير الجيش السابق موشيه يعلون، ورئيس الاركان السابق بيني غانتس. كما يوجه التقرير انتقادات الى رئيس شعبة الاستخبارات في حينه، افيف كوخابي، وكذلك ينتقد سلوك رئيس الحكومة في مسألة نقل المعلومات الى الوزراء. احد الوزراء الذي جلس في المجلس الوزاري في حينه، هو الوزير نفتالي بينت الذي قال في عدة مناسبات بأنه لم يكن هناك استعداد ملائم لتهديد الانفاق.

بعض الشخصيات التي اخضعت للرقابة يوجهون في الأيام الاخيرة سهامهم الى مكتب مراقب الدولة، وخاصة الى رئيس القسم الامني يوسي باينهورن، المسؤول عن التقرير، ويؤكدون انه كان من المفضل ان لا تجري المراقبة. بشكل طبيعي، لا يحبون في مكتب المراقب الانتقادات ويؤكدون انه من ناحيتهم فان الهدف النهائي للتقرير هو ليس توصيات شخصية ازاء الشخصيات التي خضعت للرقابة، وانما استخلاص الدروس وتحسين الاجراءات بنظرة تستشرق المستقبل.

على نتنياهو الاعتراف بالخطأ

رئيس حزب "يوجد مستقبل" يئير لبيد، الذي كان عضوا في المجلس الوزاري المصغر خلال الحرب، قال ان "على رئيس الحكومة الوقوف امام الدولة وامام الجيش والاعتراف بأنه اخطأ. التقرير يثبت دون أي شك بأنه اخطأ. يجب عليه القول لمواطني اسرائيل ان عملية الاصلاح واستخلاص الدروس تبدأ اليوم، الان، في هذه اللحظة. السؤال هو ما الذي سنفعله الان؟ هل سندخل مرة اخرى في صراع سياسي قبيح، اما اننا سنتجه نحو التصحيح؟".

كما تطرق وزير الجيش افيغدور ليبرمان، امس، الى التحمس في موضوع التقرير وقال من خلال لدغ سابقه في المنصب، يعلون، ان "الحوار الدائر حاليا في موضوع مراقب الدولة ليس موضوعيا، وانما حوار سياسي لا يقدم أي مساهمة للأمن بل على العكس – يمس بأمن دولة اسرائيل". وحسب ليبرمان، الذي تحدث في اجتماع لكتلته "يسرائيل بيتنا"، فان "الجيش والجهاز الامني يعملان على استخلاص الدروس وتصحيح ما يجب تصحيحيه منذ اليوم التالي للعملية. لدينا جيش قوي، وجاهزية الجيش النظامي والاحتياط هي من افضل ما كان لدينا خلال العقود الأخيرة".

وقال ان "كل بيانات السياسيين خلال الأيام الأخيرة لم تنشغل في استخلاص العبر وانما بتصفية الحسابات والاتهامات المتبادلة. هذا التقرير يجب ان يكون موجها لنا من اجل استخلاص العبر وادخال التحسينات المطلوبة وليس لتصفية الحسابات. امل ان نجيد الانتقال من النقاش السياسي الى النقاش الموضوعي حول ما يجب تحسينه".

وقال رئيس المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، امس: "لائحة الاتهام هذه (التقرير) لا تتعامل مع الحصول على رشاوى وسلوكيات شخصية مشكوك فيها، وانما بعدم اهلية قيادة الدولة، واهمال حياة الناس، واهمال الجنود والقادة واهمال سكان الجنوب. انها تكشف كيف فشل رئيس الحكومة ومجلسه الوزاري في فهم التهديدات، في تحديد الاستراتيجية لمعالجتها، في الاعداد للمعركة وادارتها؛ هذا لا يدل على اهمال لمرة واحدة وانما على اخفاق يتواصل منذ سنوات".

وتوجهت حركة "نساء تصنعن السلام" التي تضم امهات حارب اولادهن في عملية العدوان على غزة عام 2014، برسالة الى اعضاء المجلس الوزاري، امس، جاء فيها: "لسنا مستعدات للجلوس مكتوفات الأيدي وانتظار الجولة القادمة. تقرير مراقب الدولة لا ينشغل بنا، نحن اللواتي انتظرنا طوال 50 يوما، بلاغا من الابن والاخ والاب وركضنا مع اولادنا الى الملجأ، متخوفات من القرع على الباب".

وستجري مقابل وزارة الجيش في تل ابيب، اليوم، مظاهرة امهات، تطالب بمنع الجولة القادمة من الحرب ودمج النساء في اتخاذ القرارات.

ما الذي يناقشه التقرير بشأن المسؤولين الرئيسيين؟

صحيفة "يديعوت احرونوت" كتبت عند الساعة الرابعة بعد الظهر، سيطفو الالم القومي والغضب الجماهيري مرة اخرى، مع نشر تقرير مراقب الدولة حول الجرف الصامد. بعد عامين ونصف من المعركة العسكرية الصعبة امام حماس في غزة، في الجهازين السياسي والعسكري دخلوا في حالة تأهب تمهيدا لنتائج التقرير الذي يتوقع ان يلقي بقنبلة سياسية ويهز الدولة بأكملها.

"ومن المتوقع ان يوجه مراقب الدولة يوسيف شبيرا ورجال مكتبه الذين اعدوا التقرير، الكثير من الانتقادات الى قيادات الدولة والجيش. ومن المهم ان نتذكر: لقد فحصوا فقط شكل السلوك وطرق العمل، والاخفاقات المزمنة، وربما الاخطاء الانسانية. لكنه ليس من دور التقرير فحص امور جوهرية، أي: ان المسألة الوحيدة التي اشغلتهم هي هل كانت طريقة اتخاذ القرارات – بما يتعلق بتهديد الانفاق، استعدادات حماس للحرب، وعمل المجلس الوزاري – طريقة صائبة ام ان قادة الدولة والجيش خرجوا عن الشكل الذي كان يجب ان يعملوا وفقا له"، وفق ما جاء في الصحيفة

Aucun commentaire: