mercredi 17 mai 2017

الاحتلال يطرح مناقصة لبناء جزيرة اصطناعية قبالة شواطىء غزة

L’occupation lance un appel d’offre pour la construction d’une ile artificielle devant la plage de Gaza



القدس المحتلة - المركز الفلسطيني للإعلام

نشرت وزارة المواصلات "الإسرائيلية" إعلان مناقصة عالمية ومحلية في الصحف "الإسرائيلية" لبناء جزيرة اصطناعية كمطار وميناء عائم قبالة شواطئ قطاع غزة المحاصر.

وقالت لجنة المناقصات في وزارة المواصلات إنها تتوجه للشركات لتلقي عروض للاشتراك في إجراء مناقصة لخدمات استشارية وتخطيط لفحص إمكانية لإنشاء جزيرة وعليها مطار، واستخدامات إضافية تشمل خدمات إنشاء جزيرة اصطناعية لشواطئ البحر المتوسط .

وجاء في المناقصة أن على الشركة الاستشارية المتقدمة لهذه المناقصة تقديم مخططات لسلطات التخطيط بموجب النتائج التي تتوصل إليها في الفحوصات العلمية والجيولوجية، وبعد ذلك إجراء اختبارات الخبرة والقدرة والكفاءة، والشركات التي ممكن أن تشاركها التنفيذ كشركات أساسية وفرعية ومن الباطن وغيرها.

وفي تصريح خاص بـ"المركز الفلسطيني للإعلام"، عقب د. خليل التفكجي، خبير الاستيطان ورئيس دائرة الخرائط في القدس، بالقول إن وضع هذه المناقصة يوصل رسالة للقيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، أن هناك رؤية جدية من الاحتلال على فصل القطاع بالكامل عن الأراضي الفلسطينية.

ولفت التفكجي إلى أن هذه الخطة منذ عام يتم تدارسها لدى الاحتلال، وهناك لجنة خاصة أوصت قبل أكثر من عام بإنشاء جزر اصطناعية وعليها تبنى منشآت الغاز والكهرباء، ولكن هناك في الحكومة "الإسرائيلية" من أفشل هذا المشروع لعدة أسباب.

وأوضح التفكجي لمراسلنا أن "المشروع ليس بالسهل تنفيذه قبالة السواحل الفلسطينية في قطاع غزة - جزر اصطناعية في البحر- وقدمت لجنة خاصة للحكومة تصورها، وفي حزيران ٢٠١٢ قررت الحكومة إنشاء لجنة توجيه لفحص إمكانية إنشاء جزر اصطناعية. وقدمت اللجنة، التي ترأسها مدير وزارة العلوم السابق مناحيم غرينبلوم، مؤخرًا تقريرها لرئيس الحكومة. من بين توصيات اللجنة: إنشاء جزر اصطناعية على مسافة ٧،٥ كم مقابل شواطئ الخضيرة، التي ستبنى فوقها منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي، ومنشأة لمحطات الكهرباء، وكانت الفكرة إقامة نفس النموذج قبالة قطاع غزة للخروج من المأزق وحالة الحصار التي يشهدها القطاع".

وأكد التفكجي أن هناك جدوى اقتصادية "إسرائيلية" من إقامة الجزر الاصطناعية، وأنها توصي أيضًا بمتابعة تحري مسألة إنشاء حقل دولي على جزيرة اصطناعية في الخضيرة، وكذلك في سواحل القطاع.

وقال التفكجي "هذه الخطة ممكن تنفيذها بعد استعادة وحدة الضفة مع القطاع، وإعادة فتح الممر الآمن بين الضفة والقطاع، إذ توفر المساحات الثمينة من اليابسة، وإبعاد المنشآت عن التجمعات السكنية، كذلك من الممكن إعادة ترميم وتشغيل مطار الشهيد ياسر عرفات في قطاع غزة، والجزيرة المقترحة كميناء ومطار للضفة والقطاع بحيث تحقق نوعا من حرية السفر والتنقل دون الحاجة للتوجه للأردن أو مصر".

وأشار التفكجي إلى إمكانية حل مشكلة الكهرباء في غزة أيضاً بالاستعانة بالميناء العائم والجزيرة الصناعية، إذ يمكن أن ترسو السفينة التركية التي تعدّ أكبر محطة كهرباء.

ولفت التفكجي إلى أن عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني عومر بارليف -وهو جنرال سابق بالجيش- سبق وقدم خطة لإقامة ميناء بغزة، على أن يسبق إقامته نزع السلاح في قطاع غزة بزعم أن حماس مطالبة بأن تعطي ثم تأخذ، بحيث يكون الميناء في غزة خاضعا للمراقبة الدولية.

وقال التفكجي إن هناك حديث جدي أن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بصدد عرض هذه الخطة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته للمنطقة الأسبوع المقبل.

وأشار التفكجي الى أن جهاز الأمن "الإسرائيلي" العام الشاباك، والجيش "الإسرائيلي" لا يعارضان إقامة هذه الجزيرة وفق المناقصة التي نشرت في الصحافة العبرية وفي صحيفة بنوراما داخل الأراضي المحتلة عام48.

وقال "يعتقد نتنياهو وليبرمان أنه يصعب وضع منظومة أمنية لتفتيش ومتابعة البضائع والأفراد الذين يصلون عبر هذه الجزيرة المائية، بعكس ما يعتقد "يسرائيل كاتس" وزير الشؤون الاستخبارية، الذي يروج للخطة منذ عدة سنوات".

مشيراً الى أن الجانب "الإسرائيلي" يعتقد أن هذه الجزيرة المائية التي يبلغ طولها ثمانية كيلومترات كفيلة بتأكيد فصل ارتباط الفلسطينيين بـ"إسرائيل".

وأشار إلى أن هذه الجزيرة المائية تكلف خمسة مليارات دولار، بتمويل أجنبي، وتشمل إقامة ميناء بحري ومطار ومناطق تجارية وفنادق ومحطات طاقة وتحلية مياه وغيرها من المشروعات التي قد تزيل حالة الاحتقان والضغط الناجم عن نقص الكهرباء والماء وحصر الغزيين منذ أكثر من ١٠ سنوات.

وأوضح أنها ستكون مرتبطة بقطاع غزة عبر جسر قائم، ويمكن لـ"إسرائيل" تعطيلها وقت الحاجة لأسباب أمنية.

وكانت المقاومة الفلسطينية في غزة، قد وضعت إقامة الميناء والمطار أحد شروطها خلال حرب صيف 2014، ومنذ ذلك الوقت بدأت دراسة الأمر بشكل أكثر جدية من الاحتلال وأطراف دولية.

وفيما يتطلع الفلسطينيون إلى الانعتاق من الحصار المفروض على قطاع غزة، يحاول الاحتلال أن ينفذ هذه المشارع وفقا لرؤيته التي تقوم على الأمن أولا.

وتبقى هذه المشاريع محل توقعات مستقبلية ما لم يبدأ بتنفيذها على أرض الواقع.



Aucun commentaire: