dimanche 26 mars 2017

بالمخدرات.. "إسرائيل" تحارب مدينة الشهداء

« israel » combat la ville des martyrs avec la drogue



الخليل- المركز الفلسطيني للإعلام

تبدو معادلة صهيونية ساذجة وممجوجة حد الغثيان، بأن تشوه مدينة استمدت عراقتها وإرثها الحضاري من تضحيات أبنائها، فعرفت على مر التاريخ بقلعة المقاومة، ومحضن الشهداء.. تلك الصورة التي تجسدت في أذهان الفلسطينيين، يحاول الاحتلال ضربها ومحاربتها بالمخدرات. 

فخلال أقل من شهر عثرت الشرطة الفلسطينية، على ستة مواقع لزراعة نبتة (المارغوانا)، المستخدمة بصناعة الحشيش، يقدر ثمنها بمئات الملايين من الشواقل، في أماكن متفرقة من محافظة الخليل (دورا، يطا، بيت أمر، الظاهرية، عرب الرماضين، البلدة القديمة من الخليل).

تجار يهود


في تصريحات صحفية للمقدم لؤي ارزيقات، المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية، عقب اكتشاف موقع أو مشغل أو مشتل للحشيش في محافظة الخليل، يقول: "التحقيقات أثبت أن أصحاب هذه الأماكن مرتبطون بتجار يهود، وأن خلف هذا المخطط المفسد مخابرات الاحتلال".

ويضيف: "كان واضحا أيضا، أن سلطات الاحتلال وفرت لهؤلاء التجار ملاذا آمنا داخل الخط الأخضر، فعندما يكتشف مكان الزراعة أو التصنيع، تفتح لهم الحواجز العسكرية الإسرائيلية بسهولة، ويفرون داخل الأراضي المحتلة، حتى لا يحاكموا أو يلاحقوا".

ويعلق الدكتور محمد حسن أبو اسنينة، معالج نفسي في جمعية مكافحة المخدرات في الجنوب الفلسطيني، بأن حالات تعاطي المخدرات لدى بعض الشبان الفلسطينيين، مرتبطة ارتباطا عضويا بعملاء الاحتلال المروجين للمواد المخدر بكافة أنواعها، "والذين يوزعونها مجانا داخل أزقة وشوارع البلدة القديمة والبيوت المهدمة والمهجورة".

ويقول أبو اسنينة في حديث، لمراسلنا: "لقد اعترف الكثير من الشبان المرضى، أن بداية السقوط في هذا المستنقع كانت من خلال عملاء الاحتلال المنتشرين بالقرب من حارات المسجد الإبراهيمي، بهدف إفساد شباب البلدة القديمة ابتداء، وتحويلهم فيما بعد من متعاطين إلى مروجين".

ويرى أن أجهزة الاستخبارات "الإسرائيلية"، تهدف إلى إغراق الخليل بمثل هذه السموم، وإبعاد بعض أصحاب النفوس الضعيفة عن وطنهم وقضايا شعبهم، لمحاولة تجنيد بعضهم فيما بعد، وإيقاعهم في فخ العمالة. 

إسقاط مزدوج

مراسلنا بالخليل، التقى الشاب "م.ع .ج"، (رفض الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية)، في مركز العلاج داخل جمعية مكافحة المخدرات، يقول: "بدايتي مع المخدرات وعمري (16عاما)، عن طريق شاب استدرجني لتعاطيها، وتناول الكثير منها بشتى أنواعها وأشكالها حتى أصبحت مدمنا".

ويضيف: "عندها أصبحت بحاجة ماسة ويوميه للتعاطي، غاب الشاب المزود لي فجأة، وقيل لي ذهب للعمل في تل أبيب، عندها أصبحت في حالة من الغليان ونفسيتي محطمة، وبعدها بأيام رن جوالي من رقم يحمل مقدمة إسرائيلية، وقال لي المتصل أنا الكابتن سمير أريد مقابلتك، فالتقيته في مركز تحقيق جعبرة بالقرب من مستوطنة كريات أربع، وبعد ساعتين من الحديث، قال لي أذهب إلى مقبرة الراس في حارة المشارقة، وستجد في مكان كذا (وقد كان قبرا فارغا) كمية من الأفيون، وكلما تحتاج اتصل على هاتفي".

ويتابع، الشاب الذي ما زال يتلقى العلاج: "أصبحت مرتبطا مع الضابط سمير، أزوده بالمعلومات عن الذين يلقون الحجارة على حاجز الحرم الإبراهيمي، وهو يزودني بالحشيش، واستمررت على هذا الحال حتى اكتشف أمري، واعتقلت لدى المباحث الجنائية، وها أنا محطم ومريض".

والواضح أن "إسرائيل" تستهدف الشعب الفلسطيني بأكمله، من وراء إغراق مدنه بالمخدرات، للنيل من تماسكه، وإبعاده عن معتقداته ومبادئه في تحرير أرضه من الاحتلال، لكن هذه الخطة الصهيونية سرعان ما تتكسر أمام وعي الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه ووطنه.



Aucun commentaire: