دعا بعض الخبراء الصهاينة الحكومة الصهيونية إلى قنوات للحوار مع حركة المقاومة الإسلامية حماس، بعدما تبين أنها صارت رقما صعبا في القضية الفلسطينية.
حيث رأى إفرايم هليفي الذي شغل منصب رئس الموساد سابقا، أن صفقة تبادل الأسرى تدلل على أن حركة حماس تجيد قراءة الخريطة، مشددا على أهمية الإسراع في تسوية مؤقتة مع الفلسطينيين، خاصة بعد إسقاط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وقال "على خلفية عدم الاستقرار في المنطقة وفي ظل نجاح صفقة الجندي جلعاد شاليط، على إسرائيل دراسة إمكانية التفاوض مع حماس، إذ ليس حكيما تجاهلها فهناك ثمن يترتب على التجاهل".
وأكد هليفي الذي يشغل رئيس مركز "ساسا" للدراسات الإستراتيجية في الجامعة العبرية في القدس أن الكيان الصهيوني بحاجة إلى التعامل مع جهات تزداد قوتها في المنطقة منها حماس وحزب الله والشارع المصري، لأنها تشكّل تحديا استخباراتيا أمنيا للكيان الصهيوني.
يتفق معه رئيس مركز دانئيل أفرهام للحوار الإستراتيجي رؤوبين بيديتسور، ولكنه يستبعد أن تقوم الحكومة الصهيونية بمفاوضة حماس، مشيرا إلى أن الكيان الصهيوني عادة لا يتحدث مع من وصفهم بـ"المتطرفين" وما تلبث أن تفاوضهم كما تدلل تجربتها مع منظمة التحرير الفلسطينية، مشددا على أنه بدون حماس لن يكون بيد السلطة الفلسطينية تسوية أمنية متكاملة.
ويوافقه في الرأي محرر الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس" تسفي بار إيل، حيث يتهم الحكومات الصهيوني بمواصلة اعتماد سياسة فرّق تسد تجاه الفلسطينيين، معتبرا أن ذلك خطر عليها، مشددا على ضرورة إشراك حركة حماس في المفاوضات والتسوية استنادا "للمنطق السياسي"، وتمكين السلطة الفلسطينية من تشكيل حكومة مشتركة مع حماس والاعتراف بدولة فلسطينية مسؤولة، لكنه يستبعد هذا لأن الكيان الصهيوني معني بمفاوضات لا نهائية وذلك لاعتبارات سياسية داخلية.
واستنكر رئيس الكنيست الأسبق أفراهام بورغ قيام الكيان الصهيوني بالمراهنة على سياسة "فرق تسد"، ورأى أن تكريس الشقاق بين الفلسطينيين سيعود عليها كيدا مرتدا، مطالبا الكيان الصهيوني بالتخلص من الصهيونية والكف عن لعب دور الضحية، وقال "إسرائيل أدارت مفاوضات مع حماس حول حياة شخص واحد، الجندي الأسير، فلماذا لا تفاوضها على حياة شعب كامل؟ ما هذا الهراء؟".
في المقابل يرى معلق الشؤون العربية في صحيفة معاريف، والمدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية السابق ألون ليئيل أنه لا مكان لمفاوضات حقيقية حول تسوية سياسية مع حركة حماس، وأن الفرصة الوحيدة المتاحة هي هدنة طويلة الأمد معها، وعمليات تنسيق تقنية فقط، وفقا لـ"الجزيرة نت".
وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس التي فازت في انتخابات تشريعية عام 2006، قد أكدت مرارا وتكرارا أنها باتت رقما صعبا في القضية الفلسطينية، وأنه لا يمكن تجاهلها، في الوقت الذي أكدت فيه على لسان أبرز قادتها أنه لن تتخلى عن شبر واحد من الأرض الفلسطينية المحتلة، ولن تتنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني تحت أي مبرر.
Lien de l'article: http://www.islammemo.cc/akhbar/arab/2011/11/02/137248.html

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire