
مفكرة الاسلام: قتل خمسة أشخاص على الأقل في مواجهات متفرقة بمحافظة القصرين شمال غرب تونس، الحدودية مع الجزائر، والتي تشهد منذ يوم الجمعة أعمال عنف وتخريب، بحسب ما أفاد شهود عيان، في إطار الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها تونس منذ أكثر من أسبوعين.
وأفاد شهود أن شخصا واحدا على الأقل قتل، وأصيب ثلاثة آخرون بجراح خطيرة خلال مواجهات دامية جدت ليلة السبت الأحد بين متظاهرين ورجال الأمن في أحياء شعبية بمركز محافظة القصرين.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن سكان في مدينة القصرين إن "شخصا واحدا على الأقل لقي حتفه عندما فتحت قوات الأمن النار على متظاهرين ومشاغبين خربوا مقرات هيئات حكومية وغير حكومية ومقرات تابعة للحزب الحاكم (التجمع الدستوري الديمقراطي) وأحرقوا سيارات وأشعلوا الإطارات المطاطية في الشوارع ورشقوا قوات الأمن بالحجارة".
وأوضحوا أن أحياء النور، والزهور، والعمالي، الشعبية (الواقعة في المدينة) شهدت لليوم الثاني على التوالي أعمال تخريب كبيرة ومواجهات دامية بين قوات الأمن ومتظاهرين أغلبهم من الشبان العاطلين.
وأكدوا أن هدوءا حذرا خيم في الساعات الأولى من صباح الأحد على المدينة بعد أن انتشرت فيها قوات من الجيش التونسي.
وكان أربعة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة عندما فتحت الشرطة التونسية في وقت سابق مساء السبت النار على متظاهرين في مدينة "تالة" (250 كلم غرب العاصمة تونس) التابعة لمحافظة القصرين، والتي تشهد منذ أيام اضطرابات اجتماعية على خلفية البطالة وغلاء المعيشة.
وقال سكان في المدينة إن مروان جملي (20 عاما) وهو طالب بمدرسة ثانوية ومحمد عمري (17 عاما) وهو طالب بمدرسة ثانوية ونوري بولعابي (38 عاما) وهو عاطل عن العمل وأب لخمسة أبناء وأحمد بولعابي (30 عاما) وهو عاطل عن العمل قتلوا برصاص قوات الشرطة.
وأوضح السكان أن الشرطة فتحت النار على المتظاهرين بعد أن أحرقوا مقر (إدارة التجهيز) الحكومية في المدينة وهاجموا قوات الأمن بالحجارة، وذكروا أن الشرطة استعملت أولا القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين ثم رشتهم بالماء قبل أن تفتح عليهم النار.
وقال شاهد عيان إنه تم نشر الجيش التونسي في المدينة منذ قليل. وتشهد عدة مدن تونسية منذ النصف الثاني من ديسمبر الماضي احتجاجات اجتماعية على خلفية البطالة وغلاء الأسعار.
وانطلقت شرارة الاحتجاجات في 18 ديسمبر من مدينة سيدي بوزيد (265 كيلومترا جنوب العاصمة تونس) غداة إقدام بائع متجول على الانتحار بإحراق نفسه احتجاجا على تعرضه للصفع والبصق على الوجه من قبل شرطية (امرأة) تشاجر معها بعد أن منعته من بيع الخضر والفاكهة دون ترخيص من البلدية، ولرفض المحافظة قبول تقديمه شكوى ضد الشرطية.
وسكب الشاب الذي يدعى محمد البوعزيزي (26 عاما) البنزين على جسمه وأضرم النار في نفسه أمام مقر محافظة سيدي بوزيد وقد فجرت هذه الحادثة موجة احتجاجات اجتماعية في عدة أنحاء من البلاد.
واتخذت الأحداث منحى مأساويا حين قتل شاب في مدينة بوزيان التابعة لمحافظة سيدي بوزيد برصاص الشرطة أثناء مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات للشرطة كانت تحاول منع الشبان من السيطرة على مركز للحرس. وأسفرت الاشتباكات حتى الآن عن مقتل خمسة أشخاص بينهم ثلاث حالات انتحار.
ووصفت الاحتجاجات بأنها الأكثر جدية منذ تولي الرئيس زين العابدين بن علي السلطة منذ 23 عاما. وكان بن علي زار البوعزيزي بالمستشفى كما استقبل عائلته بقصر قرطاج وقال إنه يتفهم احباط الشبان العاطلين. إلا أنه قال إن الشغب يضر بصورة تونس لدى المستثمرين والسياح الأجانب.
Lien de l'article: http://www.islammemo.cc/akhbar/arab/2011/01/09/114914.html
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire