
أكد أسامة حمدان ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان، على أن حركته وضعت شروطاً مشرفة لإتمام صفقة الأسرى مع الاحتلال، وتعاملت مع هذا الملف بمسؤولية وطنية بعيدة عن الحزبية، داعيا إلى إعادة بناء المشروع الوطني وتحويله من مشروع تسوية إلى مشروع مقاومة شامل.
جاء حديث حمدان خلال محاضرة ألقاها مساء اليوم الثلاثاء (24 / 11) في المركز الثقافي الفلسطيني ضمن فعاليات أسبوع التضامن مع فلسطين الذي يقيمه تجمع العودة الفلسطيني "واجب"، والحملة الأهلية السورية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009م.
وتحدث حمدان عن ملف المصالحة الفلسطينية قائلاً "إن الجدوى منها أساسية في جانبين، الأول يتعلق بالخيار الوطني الفلسطيني المبني على قاعدة التحرير والعودة، والثاني أنه ليس خيار الشعب الفلسطيني إقامة الدولة فقط كيف ما كان، بل إن خياره الحقيقي أن يحرر أرضه وأن يعود إليها".
وقال "المقاومة هي من أطلق الحوار ودعا إليه، حيث أنها جزء من التحمل العملي للمسؤولية"، وأضاف "كان بالإمكان نعت الطرف الآخر بشتى النعوت كما نسمع منه، وبعدها تسهل القطيعة، لكننا نريد توحيد الشعب الفلسطيني".
وشدد حمدان على "عرقلة الأجندة الأمريكية والصهيونية للحوار الفلسطيني، حيث كان الطرف الآخر يتحجج بمناقضة ما تم الوصول إليه من اتفاقات لشروط الرباعية الدولية، وبرفض الإدارة الأمريكية له، أو أنه مطلب صهيوني لا يمكن تجاهله".
وتابع "لقد قالوا لنا بوضوح لا حكومة بدون موافقتها على شروط الرباعية، وهي الاعتراف بـ"إسرائيل"، ونبذ العنف، والإقرار بالاتفاقيات التي وقعت، أما في دور الأجهزة الأمنية التي طالبنا بأن تكون أجهزة وطنية ومهنية، وأن يكون دورها حماية الشعب الفلسطيني وليس حماية "إسرائيل"، قالوا أن ما يقوم به دايتون ليس له علاقة بالحوار، بل هو جزء من التزامات التسوية مع "إسرائيل" والمجتمع الدولي، وأن الوصول إلى مصالحة لا يعني وقف البرنامج الأمني الذي يقوم به دايتون".
وقال حمدان معلقاً على خطاب عباس الذي أعلن فيه عدم نيته الترشح لولاية رئاسية جديدة "أهم ما في الخطاب أنه ينعى عملية التسوية، وبدل أن يقول للشعب الفلسطيني لقد أخطأنا تفاجأنا أنه يطرح الأمر من زاوية استجداء ممن لم يعطوه شيئاً في الماضي".
وأضاف "لقد حاول عباس ممارسة هوايته التقليدية بالتهديد بالاستقالة، ولكن الجواب جاءه مفاجئاً من كلينتون، بأنه خياره الشخصي منبهةً إياه من عواقب ذلك حين قالت "(إذا كان شارون قد حاصر أبو عمار في المقاطعة، فإن نتنياهو ليس لديه مانع من اقتحامها)".
وأمام هذا المشهد رأى أسامة حمدان أن التوجه يجب أن يكون ضمن أربعة عناوين، حيث قال "يجب إعادة بناء المشروع الوطني وتحويله من مشروع تسوية إلى مشروع مقاومة شامل يستوعب الجميع وتصب فيه كل الطاقات".
وفيما يخص ملف القدس، قال حمدان "إن عملية تهويد القدس لم تكن سهلةً لولا وجود تسوية قيدت يد المقاومة الفلسطينية"، مشيراً إلى أن "وضع القدس اليوم أسوأ بكثير مما كانت عليه قبل توقيع اتفاقية أوسلو، وأن الهدف الأساسي من توسيع الاستيطان هو هدف سياسي بحت".
وأكد حمدان على "أن المقاومة تواجه صعوبات وليست في مأزق، وأن المأزق هو لدى الولايات المتحدة الأمريكية التي مهمتها الحفاظ على أمن دولة الاحتلال عبر مأزقها في العراق وأفغاستان وأزمتها الاقتصادية الداخلية".
وختم حمدان حديثه مشدّداً على ضرورة "تفعيل المقاومة خاصة أن العدو لا يفهم إلا لغة القوة"، مؤكّداً على "استعادة دور الشعب الفلسطيني في الخارج واستعادة دور الأمة في نصرة القضية الفلسطينية".
Lien de l'article: http://www.alqassam.ps/arabic/news1.php?id=13195
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire