باريس- يتوجه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الثلاثاء والأربعاء إلى الضفة الغربية وإسرائيل لاقناع محمود عباس بأن يبقى رئيسا للسلطة الفلسطينية، والمسؤولين الاسرائيليين بإرساء السلام في الشرق الأوسط.وتأتي هذه الزيارة على خلفية تشاؤم بشأن تحريك عملية السلام، وتتم في إطار تسريع اتصالات فرنسا مع الفاعلين الرئيسيين في الشرق الأوسط.
وقال كوشنير في باريس علينا التحدث إلى الجميع وإثبات أن فرنسا ما زالت تدعم استئناف عملية السلام.
وفي الأيام الماضية استقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري بشار الأسد. واتصل هاتفيا مرارا بالرئيس عباس الذي أعلن انه لا يرغب في ترشيح نفسه في الانتخابات المقبلة مهددا حتى بالاستقالة في حال لم يحرز تقدم في عملية السلام.
وقال كوشنير: علينا التحدث مجددا مع محمود عباس واقناع الرئيس الفلسطيني بعدم الاستقالة.
وسيلتقي كوشنير أيضا نظيره رياض المالكي ورئيس الوزراء سلام فياض، كما سيلتقي الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ونظيره افيغدور ليبرمان ووزير الدفاع ايهود باراك وزعيمة المعارضة تسيبي ليفني.
وأوضح كوشنير ان باريس التي لا تزال تطالب بتجميد الاستيطان الاسرائيلي على خلاف سياسي حقيقي حول هذا الخصوص مع الحكومة الإسرائيلية.
وفي السياق، حذر رئيس حزب العمل وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك من أن استمرار الجمود الحاصل في العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين سيؤدي إلى تزايد التأييد الدولي لإعلان الفلسطينيين عن قيام دولة فلسطينية من جانب واحد.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن باراك قوله خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي الأحد إن إسرائيل قوية ورادعة ولديها اهتمام إستراتيجي بالتوصل إلى اتفاق بواسطة المفاوضات، لكن ينبغي علينا دائما أن نرى البديل ومن دون اتفاق فإنه ثمة إمكانية بأن يتزايد الدعم لإعلان الفلسطينيين عن إقامة دولة بصورة أحادية الجانب وسيكون هناك تأييد متزايد تدريجيا لمطلب قيام الدولة الثنائية القومية.
وأضاف أن كلا التهديدين لن يتحققا غدا صباحا لكن يحظر علينا أن نوهم أنفسنا حيال وزنهما، وفي الجذر العميق لضعف التأييد الدولي لإسرائيل وبروز ظواهر مثل تقرير غولدستون هناك حقيقة أن إسرائيل تسيطر منذ 42 عاما على شعب آخر.
وكانت صحيفة الأيام الفلسطينية نقلت السبت عن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قوله إن القيادة الفلسطينية هي الآن بصدد حشد التأييد لفكرة التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لنيل اعتراف دولي بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 عاصمتها القدس الشرقية.
وعقب عدد من الوزراء الإسرائيليين على أقوال عريقات لدى دخولهم إلى اجتماع الحكومة صباح الأحد وقال وزير الداخلية رئيس حزب شاس إلياهو يشاي: إننا نبث الرعب في أنفسنا لكن يوجد رد فعل إسرائيل على أي إعلان فلسطيني.
ووصف تلويح الفلسطينيين بخطوة أحادية الجانب ب"الوقاحة" وطالب بأن يكون رد الفعل الإسرائيلي عليها بالإعلان عن ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل.
واختار نتنياهو ألا يتطرق لدى افتتاحه اجتماع حكومته إلى الموضوع السياسي وإنما إلى موضوع محاربة الكحول وخصوصا بين أبناء الشبيبة قائلا أن الحكومة ستخصص اجتماعها اليوم لهذا الموضوع.
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire