mardi 17 novembre 2009

حماس تنشر تحفظاتها على الورقة المصرية للمصالحة وتؤكد حرصها على الحوار

Article publié sur le site alquds.com le 16 novembre 2009

غزة - نشرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الاثنين ، وللمرة الاولى ، تحفظاتها على الورقة المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية مؤكدةً في الوقت نفسه أنها معنية بشكل كامل بنجاح الحوار الفلسطيني.

وقال سامي أبو زهري في تصريح مطول نشرته مواقع إلكترونية تابعة لحماس "إن حماس داعمة لخيار الحوار الذي يعد مصلحة لكل طوائف وفصائل الشعب الفلسطيني ، سواء أكان منها الإسلامي أو الوطني أو القومي".

وأضاف أبو زهري أن حركته "تطالب بإغلاق باب الفتنة والانقسام ، لا فتح أبواب جديدة له" عبر المصالحة ، لكنه اعتبر أن "نجاح الحوار مرهون بالالتزام بالتعديلات التي وضعتها حركة حماس، ونحن نعتبر أن هذه التعديلات جوهرية وأساسية وعدم الالتزام بها سيلقي بآثار سلبية على نتائج الحوار دون أدنى شك".

وأشار إلى أن "الورقة المصرية ، هي ورقة مقترحة للنقاش ولا نتعامل معها في حركة حماس على أنها صيغة نهائية للتوقيع ، لأن الحوار هو بالأساس حوار فلسطيني - فلسطيني ، وهذا الحوار لم يبدأ بعد".

وأوضح أبو زهري أن كل المؤشرات ، حتى اللحظة ، "لا تبشر بخير".

كانت مصر ، التي ترعى الحوار الفلسطيني ، أجلته إلى أجل غير مسمى بعد رفض حركة حماس التوقيع على الورقة المصرية في الموعد المحدد ، 25 من شهر تشرين أول/اكتوبر الماضي ، بدعوى وجود "تحفظات" لديها على عدد من بنود الورقة. وفيما تحدثت أوساط فلسطينية عن مداولات مع حماس من أجل إيجاد مخرج لما تبديه الحركة من تحفظات ، قال مسؤولون في حركة فتح مؤخرا إن الحركة لن تقبل أي تعديلات ، أو إدراج ملحق للورقة المصرية.

وطرح أبو زهري الملاحظات والتعديلات المطلوبة من قبل حماس على الورقة المصرية ، وأولها اعتبار حركته أن الورقة "تقدم كل ما يريده أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عابس) من التمديد والتفويض".

وأعلن أن حماس قد تقبل تمديد ولاية عباس " في إطار التوافق الوطني وفي سياق الرزمة الواحدة.. ولن نذهب لتنفيذ هذا الأمر قبل إبرام اتفاق حول جميع الملفات وتحديد الجداول الزمنية".

وتابع " ان أي اتفاق يجب أن يتم عرضه وتمريره من خلال المجلس التشريعي (رفض تجاوزه) وأن منح أبو مازن تفويض تلقائي.. غير وارد ، أما التفويض فهو تفويضه بإجراء المفاوضات وإبرام اتفاق مع الاحتلال كما ورد في البند 15".

وقال المتحدث باسم حماس إن حركته "تذهب للحوار لتحقيق المصالحة ، لا لتوفير غطاء لأبو مازن للاستمرار في المفاوضات العقيمة ، وهي ترفض النهج العبثي للمفاوضات فكيف سنوفر لها غطاء".

وأضاف أن "وثيقة الوفاق الوطني تضمنت إشارة لموضوع المفاوضات ، لكنه يجب التعامل معها ككل متكامل ، وليس بشكل نهائي، كما أن مرجعية المفاوضات كما ورد في وثيقة الوفاق الوطني هو المجلس الوطني الجديد ، أي يجب إعادة تشكيل المنظمة وهي حينذاك من ستنظر في هذا الأمر".

واعتبر أبو زهري أن " الورقة تتعارض مع حق شعبنا في المقاومة ، من خلال استخدام مصطلح نبذ العنف في البند ،4 واستخدام /المقاومة في إطار التوافق الوطني/ كما ورد في البند 6".

كما انتقدت حماس "عدم ظهور أي جدية في التعاطي مع موضوع إعادة بناء منظمة التحرير" مؤكدةً أنها لا تعترف بالمؤسسات الحالية للمنظمة ، ولن نعترف بها أو شرعيتها "إلى أن يتم إعادة بنائها بطريقة تحافظ على مضمون اسمها الحقيقي وتمثيلها لكل فصائل الشعب الفلسطيني".

وأشارت الحركة إلى " استثناء بعض الفصائل من الحوار" معربةً عن أن ذلك "يثير الشكوك حول الترتيبات الجارية للحوار ومحاولة إبراز حماس معزولة في الحوار".

وشددت حماس على اشتراط أن يكون أي اتفاق هو" اتفاق رزمة واحدة حتى لا نسمح بتهرب حركة فتح من الاستحقاقات الملزمة بها كما جرى من خلال تعاملها بشكل انتقائي مع اتفاقي القاهرة ومكة، وحتى قضية التنفيذ يجب أن يكون متزامنـًا".

كما طالبت الحركة بأن يكون هناك "عبارات واضحة وجازمة حول شمول الاتفاق قطاع غزة والضفة الغربية "حتى لا نقع في الاختلاف في التفسيرات".

أما بخصوص قضية الأجهزة الأمنية ، فقد طالبت حماس بأن يكون هناك "نص واضح يشتمل غزة والضفة بشكل متزامن كما نعترض على /جملة/ لتكون وحدها هي المخولة بمهمة الدفاع عن الوطن والمواطنين لأن هذا يعني إلغاء دور المقاومة ومنح الحق لسحب سلامها".

كما انتقدت حماس إدراج بعض القضايا التي لا علاقة لها بالمصالحة الفلسطينية وإنما "بالعلاقة مع المحتل ، كقضية التهدئة ، يجب نقاشها بمعزل عن اتفاق المصالحة كما أن هذه القضية يجب أن يقرر فيها في سياق التوافق الوطني وباستحقاقاتها وبسقف زمني محدد مع الإشارة أن الورقة المصرية لم تحدد سقفـًا وهذا يعني عمليـًا تعهد الفصائل بوقف المقاومة".

وفي ما يتعلق بقضية الحكومة ، قال أبو زهري إنه يجب التأكيد على أن دورها منوط بما يتم الالتزام به في اللجان التي سيتم تشكيلها (رفض دعوات فتح لاعتماد برنامج منظمة التحرير).

وأشار إلى أن عنوان الورقة فيه إشكالية ، "فنحن لا نتحدث هنا عن ورقة المشروع الوطني الفلسطيني وإنما مشروع المصالحة الفلسطينية".

وختم الناطق باسم حركة حماس بقوله: "نريد حواراً ومصالحة ، ولكن ليس بأي ثمن ، بمعنى أن الحوار يجب أن يكون للمصالحة، لا للتفريط أو التنازل ، فنحن لا يمكن أن نقبل المساس بالمقاومة أو منح التفويض للاستمرار في المفاوضات التي توفر غطاء للمحتل في مواصلة جرائمه".

0 commentaires: