
الخميس نوف 12 2009
غزة، رام الله - - اعربت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) عن عدم رغبتها بالدخول في جولا ت عنف جديدة مع اسرائيل وذلك على لسان رئيس حكومتها المقالة اسماعيل هنية الذي شدد ان "الحركة لا ترغب ولا تتطلع لجولات جديدة من العنف كما تفعل اسرائيل طوال الوقت"، وذلك بحسب ما نشرته صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية.
واضاف هنية خلال لقائه وفدا من الصليب الاحمر: "لا نرغب ولا نتطلع لجولات جديدة من العنف مثل الاحتلال، لكن هناك تصعيدا".
بدوره، قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" الدكتور محمود الزهار ان لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية طلبت من الحركة اذنا للدخول الى غزة، وان الحركة رفضت الطلب. وقال ان الاتصالات مع المسؤولين المصريين لا تزال مستمرة من اجل الوصول الى اتفاق مصالحة فلسطينية.
واوضح الزهار في تصريحات له ان لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية توجهت للدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي (من قيادات حماس) وطلبت منه ان توافق "حماس" على دخولها قطاع غزة، بهدف العمل والتحضير لإجراء الانتخابات التي دعا الى اجرائها الرئيس محمود عباس في 24 كانون الثاني (يناير) المقبل.
وكشف الزهار ان الدكتور الدويك ابلغ اللجنة ان "وجود ابو مازن في السلطة غير شرعي، وان قراره بعقد الانتخابات هو الآخر غير شرعي، وان لجنة الانتخابات انتهت صلاحيتها في نيسان (ابريل) الماضي"، مضيفا انه لذلك ابلغت الحركة لجنة الانتخابات برفضها الدخول الى قطاع غزة الخاضع لسيطرة "حماس".
واكد الزهار ان الحركة ومعها الفصائل الفلسطينية تبحث الآن في "آليات بهدف الوصول الى اتفاق مصالحة"، مؤكدا ان الخلافات على ورقة المصالحة الفلسطينية جميعها تتحدث عن اجراءات وليس في جوهر الموضوع.
ووصف الزهارالآليات التي تتحدث عن حل الخلافات بأنها "معقدة بدل ان تكون مساعدة لانهاء الخلاف"، وقال الزهار ان حركة "فتح" وقعت على الورقة المصرية للمصالحة، دون ان تقرأ بنودها، مشيرا الى ان حركة "حماس" تريد التوصل لاتفاق مصالحة، وتريد بعض التوضيحات على نقاط الخلاف، كون ان بنود الاتفاق ستكون ملزمة للجميع لتنفيذها في حال التوقيع.
وذكرت مصادر مطلعة على مسار المفاوضات ان المسؤولين المصريين شرعوا منذ ايام باجراء محادثات مكثفة مع حركة "حماس" بهدف التوصل الى صيغ لتوقيع الحركة على اتفاق المصالحة.
وقالت المصادر ان القاهرة ستستغل تهديدات ابو مازن بعدم الترشح، وتمسكه بمواقفه الخاصة بالمفاوضات مع اسرائيل، لايجاد أرضية ايجابية تساهم في المصالحة مع "حماس". وبحسب المصادر فان وفدا من "حماس" من غزة ودمشق يتوقع ان يغادر الى القاهرة في غضون ايام لبحث موضوع المصالحة.
وذكر الزهار بعض النقاط التي حالت دون توقيع "حماس" على الورقة المصرية للمصالحة، وقال ان من بين الملاحظات طلب الحركة اعادة تشكيل لجنة الانتخابات الفلسطينية، وكذلك التأكيد على عقد انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بالتزامن مع الانتخابات التشريعية والرئاسية.
واتهم الزهار الرئيس محمود عباس بأنه يحاول ان يستفرد بتشكيل لجنة الانتخابات المركزية، مشيرا الى ان هذا الامر من شأنه ان يعزز فرص تزوير الانتخابات حال اجرائها في المرحلة المقبلة. كذلك اتهم الزهار الرئيس الفلسطيني وحركة "فتح" برفض اجراء انتخابات للمجلس الوطني، بحسب ما نصت عليه التفاهمات التي جرت برعاية مصرية في القاهرة من قبل.
ورأى ان حركة "فتح" وبعض مسؤولي السلطة الفلسطينية "يحيون منظمة التحرير في بعض الاحيان، ويعملون على تدمير مؤسساتها في احيان اخرى، خدمة لمصالحهم".
وخلال تصريحاته اكد الزهار ان حركة "حماس" لا تخشى اجراء الانتخابات الفلسطينية، معبرا عن اعتقاده ان حركته ستفوز في هذه الانتخابات كما فازت في الانتخابات التي اجريت في العام 2006، اذا ما اجريت بدون تزوير.
وارجع الزهار السبب في ذلك الى سياسة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وقال 'السلطة اغلقت جمعيات خيرية، كانت تقدم مساعدات لأسر فقيرة من شتى قطاعات الشعب الفلسطيني وهذه العائلات ستنتخب "حماس"، بعد ان عملت السلطة على وقف الاموال التي كانت تقدم لها' وعن وضع الحركة في غزة قال الزهار ان حركته لم تفقد شعبيتها.
وقال ان "اجهزة الامن المعادية، سواء الاميركية او البريطانية او الاسرائيلية توصي بعدم عقد الانتخابات حتى لا تفوز حماس".
وفي موضوع تلويح الرئيس عباس بعدم ترشيح نفسه لولاية قادمة، وموقف حركة "حماس" من الامر، قال ان "برنامج ابو مازن رفض الانتخابات الفلسطينية، وجر الحرب على غزة، وهو الان (ابو مازن) يتباكى عليه". واكد عضو المكتب السياسي لـ "حماس" ان برنامج حركته لا يتقاطع بالمطلق مع برنامج الرئيس عباس وحركة "فتح".
وعن قراءة حركة "حماس" لتصريحات شاؤول موفاز الرجل الثاني في حزب 'كاديما' الاسرائيلي المعارض، التي دعا فيها الى عقد مفاوضات ولقاءات مع حماس، رأى الزهار ان هذه التصريحات "اعتيادية لرجل خرج من السلطة"، مشيرا الى انه إن كان موفاز يريد الجلوس مع "حماس" من باب الجلوس، فان الحركة ترفض الامر، متسائلا عن الحلول التي يمكن ان يحملها موفاز.
واضاف "ن كان يحمل حلولا، فالامر يتم من دون الجلوس مع "حماس"، كما تم في صفقة خروج 20 اسيرة فلسطينية".
ورأى الزهار ان الاسرائيليين لديهم نظرية تقول ان "فتح جلست معهم وتنازلت، وان "حماس" ستجلس وتتنازل"، مؤكدا انه "لا يوجد قرار في حماس للجلوس مع الاسرائيليين".
Lien de l'article: http://www.alquds.com/node/211788
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire