الثلاثاء نوف 3 2009غزة – من محمد الأسطل - كشف تقرير فلسطيني عن وجود 44 أسيراً مقدسياً ضمن قائمة الأسرى القدامى المعتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية. وقد مضى على اعتقالهم قرابة 16 عاماً كحد أدنى، فيما قضى أقدمهم قرابة 29 عاماً متواصلة، ومنهم من يصارع الموت كحالة الأسير علي شلالدة، لافتاً إلى أن من بين هؤلاء يوجد 20 أسيراً ضمن قائمة "عمداء الأسرى" وهو مصطلح يطلق على من مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً.
وأوضح تقرير الباحث في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة أن 28 أسيراً مقدسياً من القدامى يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لعدة مرات، بينما يقضي 16 أسيراً أحكاماً بالسجن لسنوات طويلة ومتفاوتة تصل إلى 82 عاماً.
وذكر التقرير أن 5 أسرى مقدسيين من "عمداء الأسرى" اعتقلوا في تشرين الأول (أكتوبر) عام 1986 بتهمة الانتماء لحركة "فتح" ومقاومة الاحتلال، ودخلوا في أكتوبر الماضي عامهم الرابع والعشرين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وجميعهم غير متزوجين. وبذلك يصبح مجموع عدد الأسرى المقدسيين، الذين أمضوا 23 عاماً وما فوق في الأسر وبشكل متواصل 12 أسيراً، وبعض هؤلاء سبق وأن امضوا عدة سنوات خلال فترات اعتقال سابقة".
وأكد التقرير وجود 350 مواطناً مقدسياً يقبعون في سجون الاحتلال بينهم 4 أسيرات، "وهؤلاء جميعاً جزء لا يتجزأ من الحركة الوطنية الأسيرة، وشاركوا إخوانهم النضال ضد إدارة مصلحة السجون وخاضوا معهم عشرات الإضرابات عن الطعام"، موضحاً أنهم قدموا 14 شهيداً خلف القضبان منذ العام 1967.
وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتبرت سكان القدس عموماً سكاناً مقيمين دائمين لديها ومنحتهم بطاقات الهويّة الزّرقاء، وتعاملت مع الأسرى المقدسيين معاملة الأسرى الفلسطينيين في الزنازين والتعذيب والأحكام الجائرة والظروف الإعتقالية والحياتية والمعاملة اللاإنسانية، مؤكداً أن الاحتلال حرمهم في المقابل مما يمكن أن يحصل عليه الأسرى الفلسطينيين من امتيازات متمثلة في إفراجات في إطار العملية السلمية أو صفقات التبادل أو ضمن ما يُسمى إفراجات "حسن النية" ولقد استبعدوا فعلياً من تلك الإفراجات.
وبين أن إسرائيل تعاملهم معاملة السجناء الإسرائيليين الجنائيين، باعتبارهم يحملون هوية إقامة دائمة، وتعتبر سجنهم والأحكام الصادرة في حقهم شأناً داخليّاً، وأنهم يخضعون لقوانينها الداخلية، وفي الوقت ذاته تحرمهم من الامتيازات التي يحصل عليها السجناء الإسرائيليون.
وشدد التقرير على أن حال الأسرى المقدسيين وفقاً لهذه المعطيات أكثر ألماً وقسوة وأن قضيتهم شائكة ومعقدة، وأن استمرار هذا الوضع المؤلم وتكرار مشاهد الاستبعاد، إنما يترك آثاراً نفسية ومعنوية سيئة عليهم وعلى ذويهم وعلى المقدسيين عموماً.
وأعرب فروانة عن قلقه الشديد من استمرار التعامل الإسرائيلي معهم وفقاً لهذه المعايير الظالمة وآلية التعامل القاسية، والإصرار على استمرار احتجازهم واستبعادهم من أية افراجات، ما يعني أن لا مجال لتحرر أي منهم إلا بعد قضاء فترة محكوميته.
واعتبر أن هناك فرصة أمام الفصائل الآسرة لـ "شاليت" قد لا تتكرر على المدى القريب، لفرض شروطها كما حصل في صفقة التبادل عام 1985، من خلال التمسك بالإفراج عن كافة الأسرى المقدسيين القدامى وذوي الأحكام العالية والأسيرات منهم، ضمن صفقة التبادل التي تدور المفاوضات بشأنها، مؤكداً أهمية عدم إتمامها إذا كانت ستسثني بعضهم، "إذ لا فرصة الآن لهؤلاء بالحرية سوى ضمن الصفقة، باعتبار أن قضية الأسرى هي قضية واحدة موحدة غير قابلة للتجزئة أو القسمة ، وأن أسرى القدس هم جزء أساسي من الحركة الأسيرة، وأن أي صفقة ستتجاوزهم ستفقد مضمونها ومعناها وستكون محط انتقاد من قبل الأسرى المقدسيين وذويهم وشعبهم.
Lien de l'article: http://www.alquds.com/node/209119/
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire