
ميليشيا عباس.. حتى الحرائر لم تسلمن منها
القدس المحتلة - المركز الفلسطيني للإعلام
استنكر الوزراء والنواب الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني ما أقدم عليه عناصر من "جهاز الأمن الوقائي" من توقيف السيارة التي تقلَّ زوجة النائب عن محافظة أريحا علي رومانين أثناء عودتها من العوجا إلى أريحا، وإرغامها تحت التهديد على مرافقتهم إلى مقر الجهاز في أريحا.
وقال قادة الأسرى في بيانٍ لهم اليوم الأربعاء (28-10) سُرِّب من داخل الأسر، تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخةً منه: "إنه على مدار ثلاث ساعات تركز التحقيق مع الأخت أم بلال حول من يزورهم من النواب وعائلاتهم والمتضامنين مع زوجها الأسير وغيرهم، وعن مصادر دخل زوجها بعد تفتيشها وتفتيش حقيبتها الخاصة، في خطوةٍ يُنْتَهَكْ فيها القانون الفلسطيني على أيدي "الأمن الفلسطيني" الذي يتنكر لواجباته ومهماته، وفي مخالفةٍ صريحةٍ لكل القوانين والأعراف والتقاليد الدستورية، واستهتارًا بكل القيم الأخلاقية والوطنية والدينية، كما وتعتبر هذه الخطوة خروجًا عن حدود الأدب واللياقة، سيما وأن النائب لديه حصانة، ومن ثم فإن المساس بزوجته مساسٌ بحصانة النائب".
وشدد النواب والوزراء على أن "تجاوزات "جهاز الأمن الوقائي" وكل الأجهزة الأمنية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني قد جاوزت حدَّها، وإن التماديَ في هذه الممارسات والاعتداء على الحقوق والممتلكات ما كانت لولا وجود ضوء أخضر من كبار رجالات سلطة رام الله؛ الأمر الذي يؤكد أن هذه الممارسات تأتي في سياق مدروس وممنهج، وإلاّ لكانت هناك محاسبة لكل من يتجاوز مهماته وصلاحياته".
وقال البيان: "إن هذه الممارسات تنمَّ عن وقاحة ونذالة، وخاصة في ظل حرية حركة الاحتلال و"مستوطنيه"؛ حيث يسرحون ويمرحون تحت سمع هذه الأجهزة وبصرها، لا بل إن حسن معاملة الأجهزة وكرمها النضالي يتجلى في الحماية والمعاملة المحترمة لـ"المستوطنين" الذين يدخلون المدن الفلسطينية خطأً".
وأشار إلى تولِّي هذه الأجهزة توفير الحماية للمغتصبين ومعاملتهم بالحسنى أكثر من معاملة الأجهزة لنفسها، بل وتكرمهم وتوصلهم بعدها إلى الجهات الاحتلالية لعلها تحظى بشهادة "حسن سلوك" من الاحتلال، في الوقت الذي يلقى أبناء الشعب الفلسطيني أسوأ المعاملة بل يتعرَّضون للتعذيب الشديد الذي وصل في حالات كثيرة إلى الموت وترك عاهات وتشوُّهات على أجساد المختطفين في سجون السلطة".
وقال القادة: "إننا -ومن خلف القضبان؛ حيث يجتمع علينا ظلم الاحتلال وقهر ذوي القربى- لنطلقها صرخة مدوية أن الاعتداء على زوجات الأسرى في سجون الاحتلال اعتداء على شرف الوطن وكرامته".
وحمَّلوا محمود عباس المسؤولية الكاملة عن هذه الممارسات اللا أخلاقية التي لا تنم عن انتماءٍ إلى وطن ولا الاهتمام بقضية، ولا توفر الحماية ولا الأمن للشعب الفلسطيني وعائلات أسراه البواسل الذين تطحن سنوات عمرهم تحت سجون الاحتلال.
وطالبوا المؤسَّسات الحقوقية والإنسانية بفضح ممارسات "الوقائي" وباقي "الأجهزة الأمنية"، "كما ونطالب الكتل البرلمانية وأعضاء "التشريعي" من كافة التوجُّهات بإعلان شجبها واستنكارها هذه الممارسات والقيام بزيارة تضامنية لعائلة النائب عن محافظة أريحا الأستاذ علي رومانين، ولنؤكد جميعًا أن من يعتدي على حريات الشعب الفلسطيني ويعتدي على عائلات أسراه ونسائهم لا يمت إلى الشعب الفلسطيني بصلة".
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire