غزة - فضائية الأقصى-
أعلنت عائلة أبو زهري أنها سترفع قضية في المحاكم المصرية ضد المتسببين في جريمة قتل ابنهم يوسف أبو زهري 38 عاماً والذي استشهد نتيجة التعذيب الشديد الذي تعرض له خلال فترة اعتقاله في سجن برج العرب بمدينة القاهرة.
وقالت العائلة في مؤتمر صحفي عقدته في مدينة غزة اليوم الاثنين 19/10/2009 : "لا زلنا في عائلة أبو زهري نعاني من آثار الصدمة والفاجعة التي ألمت بنا بعد الجريمة التي ذهب ضحيتها ابننا الشهيد يوسف أبو زهري بتاريخ 10/ أكتوبر/ 2009م في أحد السجون المصرية وهو ابن الثامنة والثلاثين عاماً ومتزوجٌ من زوجتين فلسطينية ومصرية وأبٌ لستة أولاد".
التفاصيل المثيرة
وأضاف البيان: "استكمالاً لما وضحناه سابقاً حول ملابسات مقتله وإضافة إلى الرواية الكاملة التي نشرها موقع فلسطين الآن حول ظروف اعتقاله ومقتله، فإننا في عائلة أبو زهري نؤكد مجدداً على تعرض الشهيد لتعذيب بشع على أيدي جهاز أمن الدولة في مقره بمدينة نصر باستخدام الكهرباء والشبح وكل أشكال الضرب والتعذيب، وهو ما أدى إلى فقدانه لبصره بشكل شبه كامل حيث كان لا يرى إلا بصعوبة بعد انتهاء التحقيق.
كما أدى ذلك إلى تدهور خطير في وضعه الصحي، حيث كان يشكو من الآم شديدة في كل اتصالاته مع الأهل إلى أن توفي في سجنه رحمه الله.
وشددت العائلة على أن الشهيد لم يكن مداناً في أي قضية معينة وقد تركزت الأسئلة الموجهة إليه حول شخص أخيه سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس، ومما يدلل على ذلك أنهم أحضروه في شهر يونيو من مدينة نصر إلى قسم الترحيلات في مدينة العريش وأبلغوه أنهم سيفرجوا عنه خلال أيام لكنهم تراجعوا فيما بعد ونقلوه إلى سجن عند مرسى مطروح، كما أصدرت نيابة أمن الدولة أكثر من قراراً بالإفراج عنه ولم يتم تنفيذ ذلك.
ولفت البيان أنه استقر يوسف في سجن برج العرب وتعرض خلال ذلك لمختلف أنواع الإهانة والانتهاكات واستمر تدهور حالته الصحية في ظل رفض إدارة السجن السماح بنقله للعلاج أو الإفراج عنه إلى أن تدهورت حالته الصحية تماماً يوم الخميس الموافق 8/ أكتوبر/ 2009م حيث قاموا بنقله إلى غرفة الاستقبال في المستشفى الجامعي في الإسكندرية وتمكن شقيقه الدكتور سامي أبو زهري الاتصال به وكان هذا آخر اتصال معه.
وقال له خلال ذلك (أنه يعاني من نزيف وأنه يُخرج الدم بشكل مستمر من فمه ومن أسفل، ثم قال لي أنهم أبلغوه أن المستشفى يرفض استقباله وأنهم سيعدونه إلى السجن مرة أخرى بعد إجراء بعض الإسعافات الأولية في غرفة الاستقبال، وكان صوته ضعيفاً جداً ولا يُفهم إلا بصعوبة وكانت آخر كلماته لأخيه (أنقذني يا أخي).
وقد أجرى الدكتور سامي أبو زهري إضافة إلى عدد من قيادات حركة حماس اتصالات مع اثنين من مسئولي جهاز المخابرات المصرية في ذات اليوم الخميس 8/ أكتوبر/ 2009م وشرحنا لهم خطورة الحالة الصحية وطالبناهم بالتحرك وإنقاذ حالته وإدخاله للمستشفى لسبب ما يعانيه من نزيف.
الوفاة قبل أيام
وكشفت العائلة أنهم أبلغوا صباح الثلاثاء 13/ أكتوبر/ 2009م من أحد الأشخاص بأن ابنهم قد فارق الحياة منذ يوم سابق، فاتصلوا بمسئولين مصريين للتأكد من الخبر وتأخر ردهم ثلاث ساعات واضطررننا في العائلة أن نعلن خبر الوفاة في وسائل الإعلام، وبعد نشر الخبر في الإعلام وصل تأكيد رسمي من قبل السلطات المصرية بخبر الوفاة.
وأضافت العائلة: "عندما استلمنا تصريح الدفن الصادر من مديرية الشئون الصحية بمحافظة الإسكندرية فوجئنا أن تاريخ الوفاة المدون في التصريح هو السبت 10/ أكتوبر/ 2009م أي أنه تُوفي قبل أربعة أيام من إبلاغنا بالأمر، كما أن المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد أن الشهيد بعد وفاته بقي أكثر من يوم داخل غرفة السجن قبل أن يتم إخراجه منه حيث أخذوه إلى التشريح دون أخذ إذن من العائلة أو إبلاغهم بذلك مسبقاً".
وتابع البيان: لقد وصل جثمان الشهيد إلى مدينة رفح الفلسطينية الساعة الثانية فجراً يوم الأربعاء 14/ أكتوبر/ 2009م في اليوم الخامس من الوفاة وكانت الأنسجة الداخلية في حالة تحلل تام بسبب ترك الشهيد في السجن بعد الوفاة وتأخر دفنه هذه الفترة الطويلة وهو ما حال دون توصل الأطباء في غزة لأي استنتاجات علمية حول أسباب الوفاة مما ساهم في إخفاء علامات الجريمة.
وقد حملت العائلة جهاز أمن الدولة الذي عذب الشهيد ومستشفى جامعة الإسكندرية التي رفضت استقباله رغم خطورة حالته وإدارة سجن العرب التي أهملت الحالة طبياً ورفضت توفير العلاج أو الإفراج عن الشهيد نحمل هذه الأطراف الثلاثة المسئولية الكاملة عن قتل الشهيد يوسف أبو زهري.
تحميل المسئولية
واستهجنت رواية الأمن المصري بأن الوفاة ناتجة عن أمراض مزمنة، ومع ذلك فإن هذه الرواية تحملهم المسئولية لأنهم يعترفون بمرضه ورغم ذلك لم يعالجوه أو يفرجوا عنه، هذا مع تأكيد العائلة رفض هذه الرواية لأن الشهيد يوسف في آخر اتصال معه قبل يومين من وفاته قال لهم أنه ينزف وقد أبلغت العائلة المسئولين المصريين بهذا الأمر في نفس اليوم وقبل وفاته.
وتقدمت العائلة بالشكر والتقدير للمنظمات الحقوقية المصرية والدولية التي استنكرت الجريمة وطالبت بالتحقيق ومحاكمة الجناة، داعيةً إياها مواصلة جهدها وتفعيل دورها لضمان عدم تهرب الجناة من العدالة وعدم تكرار الجريمة.
كما وتقدمت بالشكر والتقدير لكل القيادات والمسئولين والشخصيات السياسية والإعلامية الفلسطينية والعربية وفي مقدمتهم الأستاذ إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية والأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وكل أبناء الشعب والأمة الذين قدموا واجب العزاء بالمشاركة أو الاتصال أو إرسال البرقيات.
Lien de l'article: http://www.aqsatv.ps/arabic/news.php?action=view&id=3466
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire